السيد محمد تقي المدرسي
97
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)
" فسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " ( 43 / النحل ) هذه الآيات وكثير غيرها تعطي مواصفات واضحة للقيادة الاسلامية ، وتضفي عليها أهمية بالغة بربطها مباشرة بطاعة الله وولايته . ثالثا : التشجيع المتبادل والنهي عن التثبيط : الانسان بطبيعته يحتاج إلى من يشجعه على العمل والنشاط ، ولذلك ترى المسلمين عندما يقوم أحدهم بمهمة فان الآخرين يقبلون عليه فيشجعونه . وبهذه الطريقة يعطي البعض الاخر العزيمة والإرادة ، وقد تلعب كلمة تشجيع واحدة دورا مؤثرا في صنع مصير انسان وتقويم مسيرة حياته . يقول تعالى : " وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " ( 3 / العصر ) ويقول : " ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ( 17 / البلد ) والتشجيع هو بعض اقسام الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فإذا رأيت انسانا يصلي صلاة الليل فقل له أحسنت ، ان صلاة الليل نور ، ولا تقل له يامرائي ، يا كذاب ، يا منافق ! ان مثل هذا الكلام التثبيطي مدعاة إلى الضلال والانحراف . والواقع ان التخذيل مرض اجتماعي متفش حاليا بيننا بشكل يبعث على الأسى لأنه يعرقل كثيرا من النشاطات البناءة ، والأعمال الصالحة التي يمكن ان تستفيد منها المجتمعات بشكل فعال . رابعاً : إزالة الحجب القائمة بين الافراد : ان نصف واجبات الاسلام ووصاياه على الأقل ، انما جاءت بهدف هدم الحواجز